ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
19
شرح الملوكي في التصريف
العربية بالنّحو . فالتّصريف : كلام على ذوات الكلم ، والنّحو / 2 كلام على عوارضها الداخلة عليها . وفعله : صرّفته أصرّفه تصريفا . يقال : صرّفته فتصرّف ، أي : طاوع وقبل التّصريف . وحدّه : دور الأصل في الأبنية المختلفة والصّور المتغايرة « 1 » . / 3 واشتقاقه من تصريف الحديث والكلام ، وهو تغييره بحمله على غير الظاهر . ومنه تصريف الرّياح ، وهو تحويلها من حال إلى حال : جنوبا ، وشمالا ، وصبا « 2 » ، ودبورا ، إلى غير ذلك من أجناسها . فالتصريف تغيير الحروف الأصول ، ودورها في الأبنية المختلفة بحسب تعاقب المعاني عليها . نحو قولك في الماضي : ضرب ، وفي الحال : يضرب ، وفي الاستقبال : سيضرب ، وضارب للفاعل ، ومضروب للمفعول . فالأبنية مختلفة ، والأصل الذي هو « ض ر ب » واحد ، موجود في جميع ضروبها . فهو كالجوهر الذي يتصرّف في جميع ضروب الخلق والصّور . وجوهر كلّ شيء : مادّته وجنسه
--> ( 1 ) الكلام من أول الكتاب إلى هنا سقط من الأصل ، وألحقه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة به نقلا من ش . وجاء في الأصل هنا زيادة ما يلي : فالتصريف دور الأصل في الأبنية المختلفة والصور المتغايرة . ( 2 ) في الأصل : وصباء .